الاثنين، 15 سبتمبر 2014

تساؤلات بريئة للمتخوفين من سيطرة الحوثي علی الدولة.

بعيدا عن التحيز الطائفي والمذهبي اطرح هذه التساؤلات التي لا ابحث لها عن اجابات بقدر ما ارغب في الاضافة إليها لتصل الی صناع السياسة العامة للبلد ليجيبوا عليها اجابات ملموسة علی الواقع بعيدا عن الفلسفة.

بربكم ماذا سنفقد في حال سيطرة الحوثي علی الدولة هل سنفقد الكهرباء الشبه منعدمة؟!! 
هل سنفقد المياه وقد أكل الصدأ الصنابير المنتظرة لوصول الماء؟!!!
هل سنفقد المساواة بين المواطنين أمام القانون وكذا امام فرص التوظيف التي لم نجدها حتی الآن منذ قيام الجمهورية؟!!
هل سنفقد العدالة امام القضاء والاجهزة الامنية ومنذ متی وجدنا ذلك أصلا؟!!
هل سنفقد الضمان الاجتماعي الذي يكفل للمواطن ان يعيش بكرامة علی ارض وطنه بدلا من الرحيل الی بلدان الآخرين ليعمل فيها تحت شروط مجحفة؟!!
هل سفقد الوظائف التي توفرها الدولة للخريجين الجامعيين والمهنيين ..وملفات الكثير منهم مازالت تنتظر في ادراج الوزارة المختصة ان يتم النظر فيها بمسئولية منذ سنوات طوااااال؟!!
وهل سنفقد الجيش الوطني والاجهزة الامنية البعيدة عن التحيز لجهات او احزاب او أشخاص معينة والموالية فقط للوطن والشعب بمختلف توجهاته؟!!!
وهل سنفقد مؤسسات الدولة الساهرة علی راحة الشعب وحمايته من كل اشكال الاستغلال وبالذات استغلال قوته وحريته وامنه ..؟!!
وهل سنفقد الحق في التعليم المجاني المتوافق مع المعايير الدولية للتعليم الحديث المواكب للتطورات المذهلة في كافة التخصصات العلمية والأدبية في مدارس وجامعات ومعاهد حكومية بعيدا عن تجار التعليم الانتهازيين ؟!؟
وهل سنفقد الرعاية الصحية الشاملة لكافة المواطنين وباسعار رمزية زهيدة - لا اقول مجانية - في مشافي حكومية متطورة وراقية تقيه افتراس الطامعين والساعين وراء الارباح الخيالية في المشافي الخاصة وتقيه كذلك من التكاليف الباهضة للسفر الی الخارج بحثا عن الشفاء والرعاية اللازمة  المفقودة في بلده؟!؟! 
وهل.....؟!!!
وهل ......؟!!!
وهل ....؟!!!

لا اريد ان اطيل الاسئلة وما اكثرها للأسف الشديد.

طبعا هذه ليست دعاية للحوثي فأنا لا اطيق حتی سماع اسمه ومع ذلك لا اری ان الكثير من الشباب يبالغون في الخوف علی ما يسمونها " مكتسبات الثورة والجمهورية " التي لا اثر لها علی  الواقع الا في كتاباتهم ...

والله من وراء القصد ..

الخميس، 11 سبتمبر 2014

ماذا وراء تحالف الغرب لمواجهة تنظيم داعش؟

ماذا وراء التحالف الدولي لمواجهة داعش؟!

يثير تحرك أمريكا وحشدها للمجتمع الدولي لانشاء تحالف دولي لمواجهة تنظيم الدولة الاسلامية "داعش " في العراق والشام الكثير من الشكوك، وأبرز هذه الشكوك هو قصد امريكا المبيت في تدمير سوريا والقضاء علی نظام الأسد لتتحول سوريا الی فوضی وصراعات طائفية دائمة كحال العراق عقب احتلاله من قبل امريكا في 2003م، وما داعش سوی ذريعة استخدمتها امريكا كهدف معلن بينما الهدف الحقيقي هو نظام الأسد والتخلص من الجيش العربي السوري كما فعلوا بجيش العراق الذي تعرض للتصفية بواسطة سن قانون لاجتثاث عناصر البعث من جهاز ومؤسسات الدولة، خصوصا وقد قامت امريكا بتسليح تنظيم داعش بأسلحة حديثة  بطريقة غير مباشرة، ولعل مما يؤكد هذه الشكوك هو اتجاه المعارضة السورية المفاجئ الذي ظهر مؤخرا وهو اعلانها الحرب مع تنظيم داعش وذلك بالتزامن مع تحرك امريكا وحشدها لمواجهة داعش!!
فهل آن الآوان لنفقد الدولة العربية الثالثة بعد فلسطين والعراق، لتمهد امريكا لإسرائيل للتوسع الذي تطمح به منذ تأسيسها والذي يتضح من خلال شعارها بأن حدود اسرائيل من الفرات الی النيل، - لاحظوا ان الشعار يبدأ بالفرات وهو ما يؤكد هذه الشكوك كون الفرات يمر في دولتي العراق وسوريا!!..
وما يعزز هذه الشكوك هو تصريح الأمين العام بأن مواجهة تنظيم داعش لا تحتاج الی قرار من مجلس الأمن؟، في اتجاه يظهر خوف امريكا من تعطيل روسيا والصين لأي قرار بهذا الشأن كما حدث من قبل، لهذا لجأت الی الايعاز الی الامين العام ليصرح بذلك لتعطي مشروعية للتحالف المزمع انشاؤه، وهي مشروعية موهومة لا تصمد أمام قواعد القانون الدولي التي تعتبر مثل هذه المواجهة عدوانا علی السيادة الوطنية - علی الأقل فيما يخص سوريا - وخرقا لمبادئ القانون الدولي؟
ولكن منذ متی التزمت امريكا بقواعد القانون الدولي؟!!
وفي الاخير علينا ان نتذكر  أن من مهد لهذا العدوان الأمريكي علی سوريا هو ذاته الذي مهد للعدوان علی العراق، وهي دول الخليج العميلة، وذلك بتمويلها وانشائها لتنظيم داعش بأيعاز من امريكا ليصبح ذريعة لتدخل امريكا العسكري في نهاية المطاف تحت شعار الحرب علی الأرهاب!!!

نسأل الله ان يثبت أقدام الجيش العربي السوري وان ينصرهم وأن يحفظ سوريا من الكيد العربصهيوني ..

 

الأربعاء، 27 أغسطس 2014

عن الجرعة الثورية الوطنية!!!

عن الجرعة الثورية والوطنية!!
نعلم جميعا أن الشيخ صادق الأحمر يتقاضی مبلغ  9 مليون ريال كمرتب شهري من مصلحة شئون القبائل كما صرح بذلك صخر الوجيه عندما كان وزيرا للمالية، وهذا يعني انه يستلم مبلغ وقدره ( 108.000.000) مائة وثمانية مليون ريال في العام!!!، وهذا طبعا ما يستلمه كنقد اما ما يأخذه كاعتمادات من بترول ولحم وتغذية ومرتبات للمرافقين وأتاوات أخری فعلمها عند الله والحكومة واعتقد ان ذلك أكبر بكثير من المبلغ المعلن السابق، وهذا بالطبع ما يستلمة شيخ واحد ممن يعيشون ويستقوون علی الدولة وعلی الناس من أموال الشعب الكادح الفقير، فما بالكم بقائمة طويلة من المشائخ المدرجين في كشوفات مصلحة شئون القبائل؟ 
ومع ذلك لم تجد حكومة النفاق الفاشلة من وسيلة لإنقاذ الاقتصاد من الانهيار الوشيك - حسب زعمهم - سوی رفع الدعم عن المشتقات النفطية التي سيتأثر بها المواطن الفقير والمغلوب علی أمره.
ألم يكن من الأنسب والأعدل أن تقوم الحكومة بإلغاء مصلحة شئون القبائل وتوفير ميزانيتها لصالح الشعب خصوصا وقد أوصی مؤتمر الحوار بذلك، وكذا قطع الاعتمادات الشهرية للكثير من القادة والمشائخ الفاسدين وتوفير كل ذلك لصالح الشعب، بدلا من تحميل المواطنين كلفة إنقاذ الاقتصاد الذي يستنزفه ثلة من المتنفذين الفاسدين؟!!
أما ان تتجاهل الحكومة كل ذلك الفساد وتعمد الی ارهاق كاهل المواطن بالمزيد من الجرع فلا يمكن ان نتقبله ولو اقتضی الأمر الثورة المسلحة فالجوع كااااافر كما قالوا، فلا تلوموا من ينضمون الی الحوثي وهو يقف ضد الجرعة و - لو ظاهريا - ولوموا حماقتكم ..
تسقط الجرعة وتسقط حكومة الفساد والنفاق..

الجمعة، 22 أغسطس 2014

وثيقة مؤتمر الحوار الوطني

وثيقة مؤتمر الحوار الوطني تباع في المكتبات بسعر 1400ريال،  لمن اراد ان يطلع عليها، ومع ذلك لا اوصي احدا بشرائها فالمؤشرات تقول بأنها ستتحول الی حبر علی ورق كالعادة، كما تحولت وثيقة العهد والاتفاق في 1994م، ويبدو ان من وقف ضد وثيقة العهد هم انفسهم من سيفشلون وثيقة الحوار بذرائع شتی ابرزها مخالفة الدين.
اتمنی ان لا أكون متشائما وان لا يصدق ظني فالشعب اليمني المنهك لم يعد يحتمل واقعا اسوأ مما نحن فيه الآن.

الاثنين، 3 فبراير 2014

قصيدة الطلاسم لأيليا أبو ماضي

هذه القصيدة الشهيرة (( الطلاسم )) لـ ايليا ابوماضي

جئت، لا أعلم من أين، ولكنّي أتيت
ولقد أبصرت قدّامي طريقا فمشيت
وسأبقى ماشيا إن شئت هذا أم أبيت
كيف جئت؟ كيف أبصرت طريقي؟
لست أدري!
أجديد أم قديم أنا في هذا الوجود
هل أنا حرّ طليق أم أسير في قيود
هل أنا قائد نفسي في حياتي أم مقود
أتمنّى أنّني أدري ولكن...
لست أدري!
وطريقي، ما طريقي؟ أطويل أم قصير؟
هل أنا أصعد أم أهبط فيه وأغور
أأنا السّائر في الدّرب أم الدّرب يسير
أم كلاّنا واقف والدّهر يجري؟
لست أدري!
ليت شعري وأنا عالم الغيب الأمين
أتراني كنت أدري أنّني فيه دفين
وبأنّي سوف أبدو وبأنّي سأكون
أم تراني كنت لا أدرك شيئا؟
لست أدري!
أتراني قبلما أصبحت إنسانا سويّا
أتراني كنت محوا أم تراني كنت شيّا
ألهذا اللّغو حلّ أم سيبقى أبديّا
لست أدري... ولماذا لست أدري؟
لست أدري!
البحر:
قد سألت البحر يوما هل أنا يا بحر منكا؟
هل صحيح ما رواه بعضهم عني وعنكا؟
أم ترى ما زعموا زوار وبهتانا وإفكا؟
ضحكت أمواجه مني وقالت:
لست أدري!
أيّها البحر، أتدري كم مضت ألف عليكا
وهل الشّاطىء يدري أنّه جاث لديكا
وهل الأنهار تدري أنّها منك إليكا
ما الذّي الأمواج قالت حين ثارت؟
لست أدري!
أنت يا بحر أسير آه ما أعظم أسرك
أنت مثلي أيّها الجبار لا تملك أمرك
أشبهت حالك حالي وحكى عذري عذرك
فمتى أنجو من الأسر وتنجو؟ ..
لست أدري!
ترسل السّحب فتسقي أرضنا والشّجرا
قد أكلناك وقلنا قد أكلنا الثّمرا
وشربناك وقلنا قد شربنا المطرا
أصواب ما زعمنا أم ضلال؟
لست أدري!
قد سألت السّحب في الآفاق هل تذكر رملك
وسألت الشّجر المورق هل يعرف فضلك
وسألت الدّر في الأعناق هل تذكر أصلك
وكأنّي خلتها قالت جميعا:
لست أدري!
برفض الموج وفي قاعك حرب لن تزولا
تخلق الأسماك لكن تخلق الحوت الأكولا
قد جمعت الموت في صدرك والعيش الجميلا
ليت شعري أنت مهد أم ضريح؟..
لست أدري!
كم فتاة مثل ليلى وفتى كأبن الملوح
أنفقا السّاعات في الشّاطىء ، تشكو وهو يشرح
كلّما حدّث أصغت وإذا قالت ترنّح
أخفيف الموج سرّ ضيّعاه؟..
لست أدري!
كم ملوك ضربوا حولك في اللّيل القبابا
طلع الصّبح ولكن لم نجد إلاّ الضّبابا
ألهم يا بحر يوما رجعة أم لا مآبا
أم هم في الرّمل ؟ قال الرّمل إني...
لست أدري!
فيك مثلي أيّها الجبّار أصداف ورمل
إنّما أنت بلا ظلّ ولي في الأرض ظلّ
إنّما أنت بلا عقل ولي ،يا بحر ، عقل
فلماذا ، يا ترى، أمضي وتبقى ؟..
لست أدري!
يا كتاب الدّهر قل لي أله قبل وبعد
أنا كالزّورق فيه وهو بحر لا يجدّ
ليس لي قصد فهلل للدهر في سيري قصد
حبّذا العلم، ولكن كيف أدري؟..
لست أدري!
إنّ في صدري، يا بحر ، لأسرار عجابا
نزل السّتر عليها وأنا كنت الحجابا
ولذا أزداد بعدا كلّما أزددت اقترابا
وأراني كلّما أوشكت أدري...
لست أدري!
إنّني ،يا بحر، بحر شاطئاه شاطئاكا
الغد المجهول والأمس اللّذان اكتنفاكا
وكلانا قطرة ، يا بحر، في هذا وذاك
لا تسلني ما غد، ما أمس؟.. إني...
لست أدري!
الدير:
قيل لي في الدّير قوم أدركوا سرّ الحياة
غير أنّي لم أجد غير عقول آسنات
وقلوب بليت فيها المنى فهي رفات
ما أنا أعمى فهل غيري أعمى؟..
لست أدري!
قيل أدرى النّاس بالأسرار سكّان الصوامع
قلت إن صحّ الذي قالوا فإن السرّ شائع
عجبا كيف ترى الشّمس عيون في البراقع
والتي لم تتبرقع لا تراها؟..
لست أدري!
إن تك العزلة نسكا وتقى فالذّئب راهب
وعرين اللّيث دير حبّه فرض وواجب
ليت شعري أيميت النّسك أم يحيي المواهب
كيف يمحو النّسك إثما وهو إثم؟..
لست أدري!
أنني أبصرت فيّ الدّير ورودا في سياج
قنعت بعد النّدى الطّاهر بالماء الأجاج
حولها النّور الذي يحي ، وترضى بالديّاجي
أمن الحكمة قتل القلب صبرا؟..
لست أدري!
قد دخلت الدّير عند الفجر كالفجر الطّروب
وتركت الدّير عند اللّيل كاللّيل الغضوب
كان في نفسي كرب، صار في نفسي كروب
أمن الدّير أم اللّيل اكتئابي؟
لست أدري!
قد دخلت الدّير استنطق فيه الناسكينا
فإذا القوم من الحيرة مثلي باهتونا
غلب اليأس عليهم ، فهم مستسلمونا
وإذا بالباب مكتوب عليه...
لست أدري!
عجبا للنّاسك القانت وهو اللّوذعي
هجر النّاس وفيهم كلّ حسن المبدع
وغدا يبحث عنه المكان البلقع
أرأى في القفر ماء أم سرابا؟..
لست أدري!
كم تمارى ، أيّها النّاسك، في الحق الصّريح
لو أراد اللّه أن لا تعشق الشّيء المليح
كان إذ سوّاك بلا عقل وروح
فالّذي تفعل إثم ... قال إني ...
لست أدري!
أيّها الهارب إنّ العار في هذا الفرار
لا صلاح في الّذي تفعل حتّى للقفار
أنت جان أيّ جان ، قاتل في غير ثار
أفيرضى اللّه عن هذا ويعفو ؟..
لست أدري!
بين المقابر:
ولقد قلت لنفسي، وأنا بين المقابر
هل رأيت الأمن والرّاحة إلاّ في الحفائر؟
فأشارت : فإذا للدّود عيث في المحاجر
ثم قالت :أيّها السّائل إني...
لست أدري!
أنظري كيف تساوى الكلّ في هذا المكان
وتلاشى في بقايا العبد ربّ الصّولجان
والتقى العاشق والقالي فما يفترقان
أفبذا منتهى العدل؟ فقالت ...
لست أدري!
إنّ يك الموت قصاصا، أيّ ذنب للطّهاره
وإذا كان ثوابا، أيّ فضل للدعاره
وإذا كان يوما وما فيه جزاء أو جساره
فلم الأسماء إثم أو صلاح؟..
لست أدري!
أيّها القبر تكلّم، واخبرني يا رمام
هل طوى أحلامك الموت وهل مات الغرام
من هو المائت من عام ومن مليون عام
أبصير الوقت في الأرماس محوا؟..
لست أدري!
إن يك الموت رقادا بعده صحو طويل
فلماذا ليس يبقى صحونا هذا الجميل؟
ولماذا المرء لا يدري متى وقت الرّحيل؟
ومتى ينكشف السّرّ فيدري؟..
لست أدري!
إن يك الموت هجوعا يملأ النّفس سلاما
وانعتاقا لا اعتقالا وابتداء لا ختاما
فلماذا أعشق النّوم ولا أهوى الحماما
ولماذا تجزع الأرواح منه؟..
لست أدري!
أوراء القبر بعد الموت بعث ونشور
فحياة فخلود أم فتاء ودثور
أكلام النّاس صدق أم كلام الناس زور
أصحيح أنّ بعض الناس يدري؟..
لست أدري!
إن أكن أبعث بعد الموت جثمانا وعقلا
أترى أبعث بعضا أم ترى أبعث كلاّ
أترى أبعث طفلا أم ترى أبعث كهلا
ثمّ هل أعرف بعد الموت ذاتي؟..
لست أدري!
يا صديقي، لا تعللّني بتمزيق السّتور
بعدما أقضي فعقلي لا يبالي بالقشور
إن أكن في حالة الإدراك لا أدري مصيري
كيف أدري بعدما أفقد رشدي...
لست أدري!
القصر والكوخ:
ولقد أبصرت قصرا شاهقا عالي القباب
قلت ما شادك من شادك إلاّ للخراب
أنت جزء منه لكن لست تدري كيف غاب
وهو لا يعلم ما تحوي؛ أيدري؟..
لست أدري!
يا مثالا كان وهما قبلما شاء البناة
أنت فكر من دماغ غيّبته الظلمات
أنت أمنية قلب أكلته الحشرات
أنت بانيك الّذي شادك لا ... لا...
لست أدري!
كم قصور خالها الباني ستبقى وتدوم
ثابتات كالرّواسي خالدات كالنّجوم
سحب الدّهر عليها ذيله فهي رسوم
مالنا نبني وما نبني لهدم؟..
لست أدري!
لم أجد في القصر شيئا ليس في الكوخ المهين
أنا في هذا وهذا عبد شك ويقين
وسجين الخالدين اللّيل والصّبح المبين
هل أنا في القصر أم في الكوخ أرقى؟
لست أدري!
ليس في الكوخ ولا في القصر من نفسي مهرب
أنّني أرجو وأخشى، إنّني أرضى وأغضب
كان ثوبي من حرير مذهب أو كان قنّب
فلماذا يتمنّى الثوب عاري؟..
لست أدري!
سائل الفجر: أعند الفجر طين ورخام؟
واسأل القصر ألا يخفيه، كالكوخ، الظّلام
واسأل الأنجم والرّيح وسل صوب الغمام
أترى الشّيء كما نحن نراه؟..
لست أدري!
الفكر:
ربّ فكر لاح في لوحة نفسي وتجلّى
خلته منّي ولكن لم يقم حتّى تولّى
مثل طيف لاح في بئر قليلا واضمحّلا
كيف وافى ولماذا فرّ منّي؟
لست أدري!
أتراه سابحا في الأرض من نفس لأخرى
رابه مني أمر فأبى أن يستقرّا
أم تراه سرّ في نفسي كما أعبر جسرا
هل رأته قبل نفسي غير نفسي؟
لست أدري!
أم تراه بارقا حينا وتوارى
أم تراه كان مثل الطير في سجن فطارا
أم تراه انحلّ كالموجة في نفسي وغارا
فأنا أبحث عنه وهو فيها،
لست أدري!
صراع وعراك:
إنّني أشهد في نفسي صراعا وعراكا
وأرى ذاتي شيطانا وأحيانا ملاكا
هل أنا شخصان يأبى هذا مع ذاك اشتراكا
أم تراني واهما فيما أراه؟
لست أدري!
بينما قلبي يحكي في الضّحى إحدى الخمائل
فيه أزهار وأطيار تغني وجداول
أقبل العصر فأسى موحشا كالقفر قاحل
كيف صار القلب روضا ثمّ قفرا؟
لست أدري!
أين ضحكي وبكائي وأنا طفل صغير
أين جهلي ومراحي وأنا غضّ غرير
أين أحلامي وكانت كيفما سرت تسير
كلّها ضاعت ولكن كيف ضاعت؟
لست أدري!
لي إيمان ولكن لا كأيماني ونسكي
إنّني أبكي ولكن لا كما قد كنت أبكي
وأنا أضحك أحيانا ولكن أيّ ضحك
ليت شعري ما الذي بدّل أمري؟
لست أدري!
كلّ يوم لي شأن ، كلّ حين لي شعور
هل أنا اليوم أنا منذ ليال وشهور
أم أنا عند غروب الشمس غيري في البكور
كلّما ساءلت نفسي جاوبتني:
لست أدري!
ربّ أمر كنت لّما كان عندي أتّقيه
بتّ لّما غاب عنّي وتوارى أشتهيه
ما الّذي حبّبه عندي وما بغّضنيه
أأنا الشّخص الّذي أعرض عنه؟
لست أدري!
ربّ شخص عشت معه زمناألهو وأمرح
أو مكان مرّ دهر لي مسرى ومسرح
لاح لي في البعد أجلى منه في القرب وأوضح
كيف يبقى رسم شيء قد توارى؟
لست أدري!
ربّ بستان قضيت العمر أحمي شجره
ومنعت النّاس أن تقطف منه زهره
جاءت الأطيار في الفجر فناشت ثمره
ألأطيار السّما البستان أم لي؟
لست أدري!
رب قبح عند زيد هو حسن عند بكر
فهما ضدّان فيه وهو وهم عند عمرو
فمن الصّادق فيما يدّعيه ، ليت شعري
ولماذا ليس للحسن قياس؟
لست أدري!
قد رأيت الحسن ينسى مثلما تنسى العيوب
وطلوع الشّمس يرجى مثلما يرجى الغروب
ورأيت الشّر مثل الخير يمضي ويؤوب
فلماذا أحسب الشرّ دخيلا؟
لست أدري!
إنّ هذا الغيث يهمي حين يهمي مكرها
وزهور الأرض تفشي مجبرات عطرها
لا تطيق الأرض تخفي شوكها أو زهرها
لا تسل : أيّهما أشهى وأبهى؟
لست أدري!
قد يصير الشوك إكليلا لملك أو نبّي
ويصير الورد في عروة لص أو بغيّ
أيغار الشّوك في الحقل من الزّهر الجنّي
أم ترى يحسبه أحقر منه؟
لست أدري!
قد يقيني الخطر الشّوك الذي يجرح كفّي
ويكون السّمّ في العطر الّذي يملأ أنفي
إنّما الورد هو الأفضل في شرعي وعرفي
وهو شرع كلّه ظلم ولكن ...
لست أدري!
قد رأيت الشّهب لا تدري لماذا تشرق
ورأيت السّحب لا تدري لماذا تغدق
ورأيت الغاب لا تدري لماذا تورق
فلماذا كلّها في الجهل مثلي ؟
لست أدري!
كلّما أيقنت أني قد أمطت السّتر عني
وبلغت السّر سرّي ضحكت نفسي مني
قد وجدت اليأس والحيرة لكن لم أجدني
فهل الجهل نعيم أم جحيم؟
لست أدري!
لذة عندي أن أسمع تغريد البلابل
وحفيف الورق الأخضر أو همس الجداول
وأرى الأنجم في الظلّماء تبدو كالمشاعل
أترى منها أم اللّذة منّي...
لست أدري!
أتراني كنت يوما نغما في وتر
أم تراني كنت قبلا موجة في نهر
أم تراني كنت في إحدى النّجوم الزّهر
أم أريجا ، أم حفيفا ، أم نسما؟
لست أدري!
فيّ مثل البحر أصداف ورمل ولآل
في كالأرض مروج وسفوح وجبال
فيّ كالجو نجوم وغيوم وظلال
هل أنا بحر وأرض وسماء؟
لست أدري!
من شرابي الشّهد والخمرة والماء الزّلال
من طعامي البقل والأثمارواللّحم الحلال
كم كيان قد تلاشى في كياني واستحال
كم كيان فيه شيء من كياني؟
لست أدري!
أأنا أفصح من عصفورة الوادي وأعذب؟
ومن الزّهرة أشهى ؟ وشذى الزّهرة أطيب؟
ومن الحيّة أدهى ؟ ومن النّملة أغرب؟
أم أنا أوضع من هذي وأدنى؟
لست أدري!
كلّها مثلي تحيا، كلّها مثلي تموت
ولها مثلي شراب ، ولها مثلي قوت
وانتباه ورقاد، وحديث وسكوت
فيما أمتاز عنها ليت شعري؟
لست أدري!
قد رأيت النّمل يسعى مثلما أسعى لرزقي
وله في العيش أوطار وحق مثل حقي
قد تساوى صمته في نظر الدّهر ونطقي
فكلانا صائر يوما إلى ما ...
لست أدري!
أنا كالصّهباء ، لكن أنا صهباي ودّني
أصلها خاف كأصلي ، سجنها طين كسجني
ويزاح الختم عنها مثلما ينشّق عني
وهي لا تفقه معناها، وإني...
لست أدري!
غلط القائل إنّ الخمر بنت الخابيه
فهي قبل الزق كانت في عروق الدّاليه
وحواها قبل رحن الكرم رحم الغاديه
إنّما من قبل هذا أين كانت؟
لست أدري!
هي في رأي فكر ، وهي في عينّي نور
وهي في صدري آمال ، وفي قلبي شعور
وهي في جسمي دم يسري فيه ويمور
إنّما من قبل هذا كيف كانت؟
لست أدري!
أنا لا أذكر شيئا من حياتي الماضية
أنا لا أعرف شيئا من حياتي الآتيه
لي ذات غير أني لست لأدري ماهيه
فمتى تعرف ذاتي كنه ذاتي؟
لست أدري!
إنّني جئت وأمضي وأنا لا أعلم
أنا لغز ... وذهابي كمجيتي طلسم
والّذي أوجد هذا اللّغز لغز أعظم
لا تجادل ذا الحجا من قال إنّي ...
لست أدري!

الجمعة، 24 يناير 2014

الحقد السعودي على اليمن



كنت أعتقد ـ مثلي مثل الكثير من اليمنيين ـ أن الحقد السعودي على اليمن حديث العهد أي منذ قيام دولة آل سعود على انقاض مملكة الحجاز ونجد في عام         ولكن مثل هذا الاعتقاد يبدو واهماً وغير صحيح ، فهذا الفارس والشاعر اليمني القديم / عمرو بن زيد الغالبي (ت 140هـ ـ 757م)  يؤكد خلاف ذلك ، هذا الفارس هو سيد بني غالب بن سعد من خولان  عاش نهاية العصر الأموي وبداية العباسي وناجز وصارح معن بن زائدة الشيباني عامل العباسيين على اليمن وحين انهكته وقومه الحرب هرب أو نفي  ـ لست متأكداً ـ الى الحجاز وجاور عدة قبائل وأحس بمرارة الغربة وبضيق الناس به في منفاه فأنشد الكثير من القصائد التي تفيض بالمعاناة التي عاناها حتى ساعده ابن خالته (جرير بن حجر) على العودة الى بلده لكنه ما لبت ان قتل ومما قاله في تأكيد حقد السعوديين على اليمن وأبنائها هذه الابيات الرائعة:
فأصبحت قد ودعت قومي ومعشري    وحالفت همّاً ما أزال أطاوله
رهينة ذلٍّ بين (برحٍ) و(مكــةٍ)           كــذلك من قامت عليه قبائله
أقارع كيداً من "سليمٍ" و"عامرٍ"          وحقدهمُ تغلي عليّ مراجله
عدوٌّ يغض الطرف عني تمقتاً           ويخبر عما في الفؤاد تغافله
فأدفعه عنّي بـــرفقٍ وحيلـــةٍ        وقد أخذت في القلب مني دلائله
فمن مبلغٌ خولان عني بأنني        رهين العدا تجري عليّ عوامله
يُبيّتُ لي في كل يومٍ مكيدةٌ          ويطحن جسمي حاركاه وكاهله
ويبلغ مني قولهُ ما يسوءني            ويعلم أنْ قد ساءني وأجامله

وفي البيت الثاني من هذا النص ما يمكن ان نستنتج منه انه تعرض للنفي بعد ثورة القبائل عليه بتحريض من العباسيين كما يبدو. 
ـــــــــ
الاعلام: للزركلي الجزء الخامس صـ 77

الخميس، 23 يناير 2014

جريح الثورة اليمنية / جهاز علي احمد فارع الزعزعي يشكو عنصرية قادة الثورة

الاخوة/الأخوان المسلمون - حسب ما يقال - الأخوة / الأشتراكيون - حسب ما تدعون- الأخوة / الناصريون - حسب ما تزعمون - لعنة الله عليكم جميعا ولا استثني احد الجريح/جهاز علي احمد فارع احد جرحی الثورة بتعز كلما ذهبنا بوثائقه الی الجهات المختصة بتعويض الجرحی اعادونا الی تعز مرة تلو المرة وفي تعز يردوننا خائبين في كل مرة بدعوی انه لا يحتاج اي شيئ متجاهلين انه ما زال يعاني من الاصابة كونها في مفصل الركبة ومتجاهلين ايضا ان من تعرض لرجمة بالحجر في صنعاء حصل علی تعويض مجزي فما بالكم بمن تعرض للرصاص ولكن كون الجريح جهاز من ابناء تعز وممن يفتقرون الی وساطة تزكيه فلا اهمية لعلاجه ولا لتعويضه!! أهذه هي الثورة التي ضحی من اجلها؟ وما الفرق بين قياداتها وبين عفاش ياتری؟ ولا اريد ان اقول هنا بأن عفاش كان اكثر كرما وحياء في حالة وجد الإنسان من يوصل مظلمته اليه فهذا ما كنت اسمعه ولم اتأكد من صحة ذلك. فما العمل يا شباب ومن يدلني علی وساطة تكفل حصول هذا الجريح علی حقه في التعويض واستكمال العلاج - اقول حقه فقط - اسوة ببقية جرحی الثورة؟ فهل من فاعل خير يدلنا علی احدی الوساطات ولعنتي مقدما علی دولة القانون والنظام